الاتحاد الأوروبي يصف عقوبات جديدة على روسيا على توربينات القرم

Ⓒ AFP/File – CHRISTOF STACHE – | وقد وسع الاتحاد الأوروبي قائمة الحظر المفروضة على روسيا، واستهدف ثلاثة أشخاص وثلاث شركات تعمل في تحويل توربينات الغاز التي باعتها شركة سيمنز الألمانية إلى منطقة القرم الروسية التي ضمتها أوكرانيا

وسع الاتحاد الاوروبي من القائمة السوداء للعقوبات التي فرضتها روسيا اليوم الجمعة على ثلاثة اشخاص بينهم نائب وزير الطاقة وثلاث شركات تعمل على تحويل توربينات الغاز التي باعتها شركة سيمنس الالمانية الى شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.

وبموجب السياسة الصارمة للاتحاد الاوروبى التى تضم 28 دولة بعدم الاعتراف بضم القرم فى مارس عام 2014 من اوكرانيا، سيتعرض هؤلاء الاشخاص الثلاثة لتجميد الاصول ومنع السفر.

وتأتى هذه الاجراءات بالرغم من ان الاتحاد الاوروبى قد انتقد بشدة منذ ايام الولايات المتحدة بسبب العقوبات الجديدة التى استهدفت روسيا للتدخل فى الانتخابات على اساس انها قد تضر بمؤسسات الطاقة الاوروبية.

واضاف البيان “ان الاتحاد الاوربى اضاف ثلاثة مواطنين روس وثلاث شركات متورطة فى نقل التوربينات الغازية الى شبه جزيرة القرم الى قائمة الاشخاص الخاضعين لتدابير تقييدية فيما يتعلق بالاعمال التى تقوض وحدة اوكرانيا الاقليمية وسيادتها واستقلالها”.

ولم ترد ردود فعل فورية من الكرملين.

الا ان الرئيس الاوكراني بترو بوروشينكو اعرب عن “امتنانه” للاتحاد الاوروبي ووصفه بانه “رسالة قوية الى المعتدي حول الوحدة والتضامن اللذين لا يتزعزعان بين عواصم الاتحاد الاوروبي”.

واضاف ان “محاولات تجاوز العقوبات من خلال مخططات ساخرة ستؤدي الى زيادة سعر العدوان، وحتى اذا تمت استعادة سيادتها ووحدة اراضيها بشكل كامل بما في ذلك شبه جزيرة القرم”. وكتب على الفيسبوك.

وقال الاتحاد الاوروبى ان 153 شخصا و 40 شركة استهدفت الان عقوبات فردية ضد روسيا.

وقالت سيمنز الشهر الماضى انها عادت عملياتها الروسية بعد ان اكتشفت ان التوربينات الاربعة قد تم تعديلها بشكل غير قانونى وانتقلت الى شبه جزيرة القرم التى ضمتها روسيا فى مارس عام 2014.

– “غير مقبول تماما” –

وذكرت الصحيفة الرسمية الرسمية للاتحاد الاوربى ان العقوبات الجديدة تستهدف وزير الطاقة الروسى اندريه شيريزوف المسؤول الكبير بوزارة الطاقة المسئولة عن مشروعات الكهرباء فى شبه جزيرة القرم ورئيس شركة روسية قادت المفاوضات مع شركة سيمنز حول الاستيراد الاصلى للتوربينات. .

وقال الاتحاد الاوربى ان اقامة امدادات طاقة مستقلة فى شبه جزيرة القرم يدعم “انفصالها عن اوكرانيا” وان “التوربينات الغازية تعد عنصرا هاما فى تطوير محطات الطاقة الجديدة”.

كانت التوربينات قد تم توريدها في الأصل لمشروع محطة توليد الكهرباء في تامان، في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا – مفصولة عن القرم على بعد بضعة كيلومترات من المياه.

الشركات التي فرضت عقوبات هي الشركة التي اشترت التوربينات، المالك الحالي للآلات، وشركة متخصصة في إنشاء محطات توليد الكهرباء في شبه جزيرة القرم.

وكانت شركة سيمنس قد ذكرت الشهر الماضي أنها ستمنح حصة أقلية في إحدى الشركات المستهدفة، إنتيروتوماتيكا، التي تبيع أنظمة التحكم في محطات توليد الكهرباء.

وقد اعربت الحكومة الالمانية عن غضبها ازاء تسليم التوربينات “غير المقبول تماما” الى شبه جزيرة القرم وضغطت على سيمنز للحصول على اجابات.

وافادت الانباء ان متحدثا باسم الحكومة الالمانية قال ان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين نفسه اكد شخصيا برلين ان التوربينات لن تنتهى فى شبه جزيرة القرم.

كما يحافظ الاتحاد الاوربى على عقوبات اقتصادية واسعة ضد روسيا، فرضت بعد اسقاط طائرة الخطوط الجوية الماليزية MH17 على اوكرانيا فى عام 2014.

بيد ان العقوبات قضية حساسة بشكل متزايد بالنسبة للاتحاد الاوروبى بعد تصويت الكونجرس الامريكى بغالبية ساحقة لاجراءات جديدة ضد روسيا التى وافق عليها الرئيس دونالد ترامب على مضض هذا الاسبوع.

وقال الاتحاد الاوروبى انه مستعد للانتقام اذا ما فرضت العقوبات الامريكية ضررا على شركات الطاقة فى الاتحاد الاوربى وسط مخاوف من ان تتداخل الاجراءات الامريكية مع خط انابيب تدعمه المانيا مع روسيا.

وقد تم تنسيق جميع الجزاءات السابقة على جانبي المحيط الأطلسي.

شروط الخدمة